الشخير

by | Mar 13, 2024 | Articles, Blog

الشخير عبارة عن صوت او ضجيج رنان يحدث اثناء الشهيق خلال النوم عن طريق اهتزاز الحنك الرخو (الجزء الخلفي من سقف الفم) ولهاة الحلق بسبب إرتخاء جدار الجزء العلوي من الجهاز التنفسي الذي يبدأ من الآنف والحلق والبلعوم وأعلى القصبة الهوائية. خلال النوم يُفقد التحكم في جدار مجرى التنفس وبالتالي عندما يدخل الهواء أثناء الشهيق يهتز الجدار مؤدياً لحدوث الاصوات وعندما يكون الشخص يقظاً تتقلص عضلات مؤخرة الحلق لتثبتها في مكانها وتمنعها من الانهيار وبالتالي الاهتزاز خلال جريان الهواء وعندما ينتقل الشخص من النوم الخفيف إلى النوم العميق تسترخي عضلات سقف الفم (الحنك الرخو) واللسان والحلق وأنسجة الحلق الى درجة كبيرة تمنع الهواء من الجريان بسلاسة فتقوم بالاهتزاز مؤدياً إلى حدوث صوت الشخير كما يحدث ذلك عندما لا يتمكن الهواء من المرور بحرية من خلال الأنف والحلق الى الرئتين فتهتز الأنسجة المحيطة حيث انة غالباً ما تكون الأنسجة لدى الأشخاص المصابون بالشخير مرنة واكثر عرضة للاهتزاز كما يعتمد حدة الصوت على درجة ضيق مجرى الهواء. ومن اسباب الشخير التشوه الخلقي في الفك ومجرى التنفس وانسداد الانف ومشاكل الانف كانحراف الحاجب الانفي والتهاب الجيوب الانفية والحساسية والزكام وعدم النوم وكذلك النوم مستلقياً على الظهر (مما يتسبب فى ارتجاع اللسان الى الخلف وانسداد الحلق ومجرى التنفس) وبعض الادوية والكحول والسمنة كما توجد علاقة بين التدخين الايجابي والسلبي مع الشخير المعتاد عند الرجال والنساء على حد سواء

ان نسبة الاصابة بالشخير عالية فهي 40٪ في الذكور واكثر من 30٪ لدى   الاناث كما انه يزداد بين الاشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي بمرض انسداد التنفس الليلي

المخاطر:

هناك اضرار عديدة للشخير منها اضرار صحية ونفسيه واجتماعية و الشخير أثناء النوم قد يكون علامة أو إنذار أول عن حالات انقطاع التنفس أثناء النوم (OSA) كما تشير الأبحاث إلى أن الشخير هو أحد العوامل الرئيسية التي تحرم الشخص ومن حوله من النوم المريح. وأما بالنسبة للأضرار النفسية فمن الممكن أن يتأثر الشخص عندما يتم تأنيبه باستمرار من قبل المحيطين به على شخيره مما قد يؤثر على الحاله النفسيه له ولكن الأهم أن تأثيره اكبر على من حوله من المقربين له ممن يشاركون الفراش كالزوجين وهنالك حالات أدت إلى تأثير نفسي شديد متراكم تسبب في الطلاق. ومن المضاعفات الصحية له فقد اوضحت الدراسات ان هناك علاقة بين الشخير بصوت عالي وخطر الاصابة بنوبات قلبية (حوالي 34 ٪) والسكتة الدماغية (67%) كما ان هناك علاقة بين الشخير وحدوث تصلب الشرايين وفي دراسة في اليابان وجد ارتباطًا إيجابيًا كبيرًا بين تكرار الشخير وارتفاع ضغط الدم ليس فقط لدى الأفراد العاديين أو ذوي الوزن الزائد ولكن أيضًا في الأفراد النحيلين, ومن المضاعفات العديدة للشخير ايضاً منها النعاس أثناء النهار والإحباط المتكرر أو الغضب وصعوبة في التركيز وزيادة خطر حوادث السيارات بسبب قلة النوم وتوقف التنفس أثناء النوم أو الاختناق في الليل والصداع الصباحي والتهاب الحلق عند الاستيقاظ والنوم بدون راحة وألم الصدر في الليل, كما ان الأطفال هم اكثر عرضه لزيادة المشاكل السلوكية والعدوانية أو لمشاكل التعلم كضعف الأداء التعليمي

العلاج:

هناك صعوبة في العلاج التام للمشكلة إلا انه من الممكن تخفيفها بعلاج مسبباتها بتغيير نمط الحياة كتخفيض الوزن وتجنب التدخين والكحول وعلاج احتقان الأنف وتجنب النوم على الظهر والسهر الطويل لما لعادات النوم السيئة والعمل لساعات طويلة دون نوم كاف من تأثير سيء يتسبب في الشخير, ويساعد علي تخفيف المشكلة كل من تغيير الوسادة وشرب الكثير من السوائل والارتواء المستمر حيث أن إفرازات الأنف والحنك تميل الى اللزوجة الفائقه عندما يكون الحلق جافاً مما يتسبب في المزيد من الشخير

توجد أجهزة خاصة توضع على الفك لترفعة وأخرى في الأنف لتوسيع مجرى التنفس تساعد على تقليل الشخير كما أن قناع الأكسجين والهواء المضغوط يساعد على فتح مجرى التنفس اثناء النوم كما تجرى بعض العمليات الجراحية لتثبيت مجرى التنفس وبالتالي تقليل المشكلة إلا انه يجب عدم تجاهل العلاج النفسي للشخص ومن حوله