الاغذية و حمايتها من السرطان

by | Mar 13, 2024 | Articles

الغذاء يبني الجسم ويزوده بالمناعة المقاومة للامراض ويعمل علي تأخير الشيخوخة. وللخضروات والفواكه الطازجة القدرة علي مكافحة بعض أنواع الأورام او الحد من انتشارها. فعلاقة الغذاء بالسرطان ومحاولة منعه شبهة كلبس حزام الأمان في السيارة لمنع الإصابة بمضاعفات الحوادث او تقليلها. فالغذاء الصحي يقلل من نسبة الإصابة بالأورام بنحو 30-40% (3-4 مليون حالة سرطان أقل في العام الواحد)

الا بعض المنتجات الغذائية المصنعة قد تساعد في حدوث بعض أنواع السرطانات. كما للشحوم المصنعة المسماة Transfats والدهون الحاوية على نسبة عالية من OMEGA6 علاقة بظهور بعض الاورام. وكذلك العادات الغذائية السيئة فالمعهد الأمريكي لبحوث السرطان يؤكد من انها تتسبب في حوالي ثلث السرطانات المنتشرة في الوقت الحالي. يقول الدكتور جبريال فيلدمن رئيس الجمعية الأمريكية للسرطان “لا نحتاج لسنوات من البحث ولكن إذا ما أتبع الناس ما نعلم في الوقت الحاضر عن علاقة الأورام بالغذاء فإنه من المؤكد انخفاض نسبة السرطانات”

كيفية حدوث السرطانات:

تستغرق معظم الاورام وقتاً طويلاً لحدوثها ونموها ولكنها جميعها تمر بثلاث  مراحل:

البدأ: حدوث التغيرات السرطانية في الأجزاء الداخلية من الخلية

التحفيز: نمو غير مسيطر فيه لهذة التغييرات في الخلية المصابة

الاستمرار والتكاثر: تكاثر الخلايا المصابة وتحولها إلى غدد بإمكانهـا مهاجمة الأنسجة الأخرى

هذا واكدت الأبحاث بأن لبعض الأغذية قدرة علي تعطيل بعض أو كل من هذه المراحل ومنها كالتالي:

يحتوي الثوم على مادة السلفايد الذي يمنع تكوين الأنزيمات المسببة لهذه لمرحلة البدأ ويساعد الجسم على زيادة التخلص من المواد الكيميائية المتسببة في السرطانات. وكذلك القرنبيط الأبيض والأخضر والطماطم يعملون في نفس الاتجاه

كما يستطيع الصويا  وزيت OMEGA3 المتواجد في زيوت السمك محاربة مرحلة التحفيز وبالتالي ومقاومة تكاثر الخلايا السرطانية

والعنب الأحمر والكركم يمنعان إفراز المواد المساعدة لتكاثر الخلايا السرطانية كاثر و ازدياد حجمها 

ان الاورام تحتاج لنموها إلى التغذية والتي تحصل عليها من خلال تكوينها لشعيرات دموية جديدة توصل الغذاء لها,  فلأغذية مثل الصويا, إكليل الجبل, الكركم، الجزر والعنب تحوي على مادة أسمها   Cox 2 inhibitor تمنع تكوين هذة الشعيرات فيقل الدم المغذي للورم  مانعاً اازدياد حجمها. كما تحوي الخضراوات والفواكه على نسبة كبيرة من المواد الغير مؤكسدة و العنب الغني بهذه العناصر يقلل إصابة الفئران بأورام الجلد بنسبة 88%. وكذلك اكدت دراسة من مؤسسة هارفارد للأبحاث بأن الرجال المنتظمون على أكل الطماطم (بنسبة 10 مرات أسبوعياً) تنخفض لديهم نسبة الإصابة بسرطان البروستات إلى النصف.  وتقل نسبة الاصابة بسرطان الثديين إلى النصف لدي الصينيات اللاتي يعتمدن في غذائهن على الكثير من الصويا (Soy) 

لقد عرفت الفوائد الصحية للأغذية منذ العصور القديمة فسرد إبن سينا في كتابة القانون فوائد العنب وقال انه غذاء جيد مقوٍ للبدن ذو فائدة لأوجاع الأمعاء. وكذلك قال شمس الدين محمد ابن قيم الجوزيه في كتابه الطب النبوي ” إن العنب فاكهة مع الفواكه وقوت مع الأقوات ودواء مع الأدوية وشرابٌ مع الأشربة”. وأما عن الثوم فقال”انه يقوم في لسع الهوام وجميع الأورام الباردة مقام الترياق وإذا دُق وعُمل به ضمادٌ على نهش الحيات أو في لسع العقارب نفعها وجذب السموم منها ويسخن البدن ويزيد في حرارته ويقطع البلغم ويحلل النفخ ويصفى الحلق ويحفظ صحة أكثر الأبدان، وإذا أخذ مع الماء والعسل أخرج البلغم والدود”. ولقد كان الرسول صلى الله عليه وآله و سلم  يُحب العنب والبطيخ,  كما ذكر العنب في ستة مواضع من القرآن

أخيرا لابد من التنويه من ان التغذية السليمة كلإقلال من اللحوم الحمراء والإكثار من الخضراوات إضافة إلى الرياضة والحفاظ علي وزن معتدل للجسم يساعد على خفض نسبة الإصابه اوالوقاية من اشهر السرطانات (كالبروستاتة والثديين والقولون الرئتين)