ألأقدام ومشاكلها

by | Mar 13, 2024 | Articles, Blog

بروفيسور/د فيصل عبد اللطيف الناصر

كلية طب أمبريل : لندن

رئيس مركز الرعاية الصحية المنزلية : البحرين

يتم بتر لطرف من الجسم في كل 20 ثانية حول العالم وذلك بسبب داء السكر ولعلك تتصور انه خلال قراءتك لهذا المقال والذي قد يستغرق منك 10 دقائق فيكون قد تم بتر حوالي 30 طرف

وتفيد ألإحصاءات الميدانية ان الاصابة بمرض السكر في ازدياد مضطرد وخصوصا في منطقة الخليج العربي حيث وصلت النسبة بين السكان إلى أكثر من 30%.  ومن المعروف والمسلم به ان لهذا المرض مضاعفات عديدة منها اقتصادية مؤثرة سواء على المريض او على الدولة الموفرة للعلاج والتي سيفقد منها يد عاملة مؤثرة في اقتصاد البلد كما ان المشاكل الصحية التى تصيب المريض عديدة لأن المرض بإمكانه التأثير على جميع اجهزة الجسم ابتداء من الدماغ والعين وجهاز المناعة والجهاز التنفسى والدورى والشرايين الدموية والكبد والبنكرياس والكليتين وكذلك التأثير على أطراف الجسم (وهذا هو موضوع حديثنا) التى قد تصاب بالعديد من المشاكل أسوأها الغرغرينا ومن ثم البتر , علما بان بتر احد الاطراف لا يؤثر على وظيفة ذلك العضو فحسب وإنما على نفسية المصاب مؤدية الى ألاكتئاب والاعتلال النفسى

وبالتالى فالوقاية من داء السكر هو الهدف الرئيس من اى برنامج وقائى إلا انه في المصابين تكون الغاية هى الوقاية من اصابته بأي من المضاعفات أعلاه وذلك عن طريق الفحص الدوري لاكتشاف العلل مبكرا ومحاولة علاجها منعا لحصول المضاعفات , وخصوصا المضاعفات التي قد تصيب القدم وتتسبب في الالتهابات التي من الممكن في النهاية تؤدي الى البتر, حيث تشمل المضاعفات على الاقدام مايلي: الاحساس بالحرقه, أوجاع المفاصل, ضعف وألام وتقلصات العضلات اثناء المشى, برودة الاطراف, تساقط شعر القدم, الالتهابات البكتيرية والفطرية مابين الاصابع, التقرحات الجلدية, نمو الاظافر في الجلد واللحم وكوين مسمار القدم وفقدان التوازن, أهمها هو التنميل واختلال الاحساس في الاطراف حيث يؤدى الى انعدام الشعور بالصدمات والجروح فتتلوث وتلتهب وقد تتطور الى غرغرينا مؤديه في نهاية المطاف إلى بتر في الاطراف (ألأصابع, القدم, الساق), فالكشف المستمر على الاطراف من قبل أخصائيين علاج القدم هام جدا الذين بإمكانهم منع حدوث اكثر من 90% من المضاعفات المذكورة , فيعملون على محورين الاول الوقاية من الاصابة بأية مضاعفات والثانى هو الاكتشاف المبكر لها ومحاولة علاجها ومنعها من التطور. فعيادات الكاحل والقدم تقوم بالكشف المبكر على تلك المضاعفات وإيجاد الحلول المناسبة لها والتي تشتمل على توفير البيئة الصحية المناسبة والمريحة للقدم اثناء عملية السير لكي لا يكون هنالك اية احتكاكات لأية اطراف في القدم, كما تتوفر في هذه العيادات الاجهزة ألإلكترونية التى تقيس انحناءات وتقوسات القدم وتصنع فرشة الحذاء المخصصه لذلك المريض والتي تعمل على توزيع الضغط الناتج عن وزن الجسم بالتساوي على جميع زوايا القدم حتى لا تكون هنالك نقاط يزيد فيها الضغط على النقاط الأخرى المتسببة في حدوث  التقرحات كما تساعد هذه الفرشات على تخفيف آلام الركبتين والساقين وأسفل الظهر وكذلك تعالج الأعراض العديدة الناتجة عن اختلال توازن الجسم وأهمها اجهاد عضلات جهة من الجسم على حساب الجهة ألأخرى والمؤدية مع مرور الوقت ‏الى التهاب المفاصل وألام اثناء المشي كما توفر هذه العيادات لمرضى السكر الحذاء المريح المناسب و الدافئ والمانع لحصول الخدوش والجروح في القدم