الأزمة الصدرية (الربو)

by | Mar 13, 2024 | Articles

هي حالة صحية من أكثر الأمراض شيوعاً تصيب الجهاز التنفسي تتسبب بنوبات متكررة من صعوبة التنفس حيث تصيب 300 مليون شخص متسببة في وفاة شخص بين كل 250 وفاة حول العالم.

معظم حالات الربو ناتج عن ازدياد الحساسية لدى المصاب للمحسسات المختلفة فعند دخولها إلى رئتي  المصاب اثناء التنفس يتم التفاعل بين الجسم مع تلك المواد بشكل سريع علي اثرها يقوم الجهاز التنفسي بإفراز كمية كبيرة من المخاط وحدوث تضييق في مجري الهواء المؤدي الي تقليل كمية الهواء و الاحساس بضيق التنفس وزيادة السرعة المؤدي الي صفير الصدر وقد تنتهي النوبة خلال دقائق أو تستمر إلى أيام. الا ان معظم المصابين بالربو قد لا يشكون من أية اعراض بين النوبات

أنواع الربو:

النوع التحسسي: ويشكل 90% من الحالات وهو يصيب الأطفال بصفة مميزة ومعظم المصابين يكون لديهم حساسية أخرى في الجسم كالأكزيما أو حساسية الأنف

فالمحسسات متنوعة منها مخلفات حيوانات المنزل الأليفة وشعرها او البكتيريا المستوطنة في جلودها و ريش الطيور وطلع النباتات والمنظفات الكيمياوية والعطور أو البخور والعو وكذلك بعض الأطعمة كالمأكولات البحرية والمكسرات كالفستق والموز والطماطم وكذلك الخيوط المنبعثة من السجاد الأرضي(وخصوصا الموكيت) أو بعض أنواع الميكروبات الدقيقة التي تستوطنها. فه هذا النوع قد يكون الربو خفيفا أو شديدا وعادةً ما يشكو الاطفال من السعال الناشف والمزمن  خصوصا اثناء النوم وبعد المجهود العضلي. الا ان هذا النوع من الربو يخف تدريجياً مع ازدياد عمر الطفل وقد يختفي عند البلوغ

الربو الغير تحسسي أو الداخلي: وهو أقل شيوعاً ويحدث بعد سن الأربعين وهو لا يستفز بالمحسسات بل قد تحدث بسبب التهابات فيروسية في الجهاز التنفسي أو بعد ممارسة الرياضة أو استخدام بعض الأدوية (كالأسبرين) و الدخان والسجائر او تلوث البيئة الناتج من المصانع كمصانع الأسبستوس

وفي كلا الحالتين فان شدة حالات الربو تزداد عند توافر عوامل عدة منها السمنة ونقص المناعة وعدم الالتزام بالطعام الصحي ودرجة نظافة البيئة المحيطة بالمصاب

العلاج:

ان من اهم اساسيات العلاج اضافة الي استخدام الوصفات الطبية لتجنيب المريض من النوبات المتكررة أو التخفيف منها هو ابعاده عن المحسسات التي ذكرت أعلاه من الأغذية والدخان وتلوث الجو. كما ينصح باستبعاد الحيوانات من المنزل و إزالة السجاد والموكيت والتعويض عنه بالسيراميك او الرخام، والمحافظة علي النظافة من الاتربة وزيادة تهوية المنزل بفتح الشبابيك  والسماح للشمس بالدخول وتجنب المسببات وتجنب الجو المغبر والوقاية اثناء مواسم طلع النباتات

كمايقوم الطبيب بإعطاء بعض الأدوية التي تخفف من التحسس و تحسن التنفس لدى المريض الذي يمكنه من القيام بأعماله ونشاطاته بصفة طبيعية

بروفيسور فيصل عبداللطيف الناصر

رئيس قسم طب العائلة والمجتمع

‏04‏/10‏/2015