هذا هو داء آخر عاد ليصيب البشرية فدقت نواقيس الخطر له في معظم دول العالم الا ان الطب يقف عاجزاً عن إيجاد العلاج له. انه المرض القاتل الإيبولا حيث يتسبب في نسبة وفيات تصل الي 90%  .

تفيد الاحصائيات ان هناك 3069  اصابه في بعض دول افريقيا مع حدوث 1552 وفاة, شاملة للكثير من العاملين في القطاع الصحي. بينما تتوقع منظمة الصحة العالميه ان تتزايد عدد الاصابات لتصل الي 20000 اصابه خلال التسعة شهور القادمة وتكلفة اكثر من نصف بليون دولار لمنع انتشارة.

يرجع اسم إيبولا EBOLA إلى اسم نهر موجود في زائير ويطلق على المرض كذلك مسمىالحرارة النازفة الأفريقية “.  لقد ظهرت أول اصابة في ألمانيا بعام 1967م. وفي الفترة مابين 1976 وعام 1979م حدثت عدة حالات في أفريقيا فأصيب 237 بالمرض في زائير حيث توفى منهم 211 شخص.

ينتقل الفيروس إلى الإنسان من الحيوانات البرية وخصوصا نوع من  خفافيش الفاكهة و القرود الموجودة وينتشر بين صفوف التجمعات البشرية عن طريق انتقاله من شخص لآخر.عن طريق الملامسة المباشرة لدم المصاب أو إفرازاته أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى وينتقل كذلك عن طريق استخدام الحقن (الإبر)  الملوثة بالفيروس. وكثيرا ما يُصاب العاملون في مجال الرعاية الصحية بالعدوى لدى تقديم العلاج للمرضى المصابين بها ففي السودان في الفترة مابين 1976 وعام 1979م أصيب 76 من الكادر الطبي وتوفى منهم 41 شخص

يهاجم الفيروس عند انتقاله للإنسان الجهاز اللمفاوي والكبد والبنكرياس مؤديا إلى ضمور خلايا الكبد. وتتراوح فترة حضانة المرض ما بين2 و 21 يوم. حيث يشكو المريض في البداية من صداع مفاجئ في الرأس وارتفاع تدريجي في درجة حرارة الجسم ثم الحمى والوهن الشديد والام في العضلات وخصوصاً عضلات الظهر والتهاب الحلق، ويشكو من اللوعة والاستفراغ والإسهال وألم في الصدر وكحة,  وبحلول اليوم الرابع من العدوى يشتكي المصاب من ألم في البلعوم والبطن، ثم يبدأ ظهور بثور في جدار البطن والظهر في اليوم الخامس الذي ينتشر إلى الأطراف وعادة ما تكون هذه البثور نازفة، وقد تختفي في خلال يومين أو ثلاثة. كما يبدأ النزيف في اليوم الخامس وخصوصاً النزيف من الجهاز الهضمي (استفراغ دم وخروج دم مع البراز) وهذا يؤدي إلى نقص شديد في سوائل الجسم وعناصر الدم مما يتسبب في هبوط  ضغط الدم والدخول في غيبوبة وبالتالي الوفاة مع حدوث الجلطات الدمويه. وتظهر النتائج المخبرية انخفاضا في عدد الكريات البيضاء والصفائح الدموية وارتفاعا في معدلات إفراز الكبد للأنزيمات. هذا ويتم التشخيص عن طريق فحص الدم بعد عزل الفيروس المسبب للمرض.

حتى الآن فانه لا يوجد علاج أو لقاح فعال لحمى الإيبولا النزفية. إلا انه تم خلال الاسبوع الماضي اكتشاف مصل تم تجربتة علي الحيوانات وبانتظار معرفة فعاليته علي الانسان. يتطلب من المصابون بالمرض رعاية مركزة   حيث يوضع المريض في العناية القصوى ويتم تعويضه عن السوائل والعناصر المفقودة من جسمه و محاولة علاج المضاعفات .

وتتم الوقاية بشكل عام بواسطة عزل المريض والتخلص المحكم من جميع مخلفاته التي عادة ما تحتوي على الفيروس وخصوصـاً السوائل المفرزة من جسـم المريـض ( كالقئ والدم وسوائل اللعاب والبراز) ويجب أخذ الاحتياطيات الواقية للفريق الطبي المعالج لمنع انتشار المرض منها لبس الملابس الواقية والكمامات والقفازات وعدم لمس إفرازات المريض باليد المجردة.    ولا بد من عزل الأشخاص الذين يلامسون المرضى عن قرب لمدى 21 يوماً إلى أن تؤكد التحاليل المخبرية خلو دمهم من الفيروس.